مكي بن حموش
4163
الهداية إلى بلوغ النهاية
ليس يعذب أحدا حتى يسبق من اللّه إليه « 1 » خبر ، أو تأتيه « 2 » من اللّه [ عز وجلّ ] « 3 » بينة « 4 » . وقال أبو هريرة : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه أهل الفترة ، والأبكم ، والأخرس « 5 » والشيوخ ، الذين لم يدركوا الإسلام فأرسل إليهم رسولا أن ادخلوا النار . فيقولون [ كيف ] « 6 » ولم يأتنا رسول ؟ قال : ولو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما فيرسل اللّه [ عز وجلّ ] « 7 » إليهم [ رسولا ] « 8 » فيطيعه من كان يريد أن يطيعه . ثم قرأ « 9 » أبو هريرة : وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا [ 15 ] « 10 » . وقيل : معناه ما كنا معذبين أحدا في الدنيا بالإهلاك حتى نبعث رسولا يبين لهم بأي شيء يعذبهم اللّه [ سبحانه ] « 11 » وبأي شيء يدخلهم « 12 » اللّه الجنة . وهذا قول حسن ، لأن الآخرة ليست بدار تعبد ، فيبعث اللّه فيها « 13 » إلى أحد رسولا ، أعلمنا اللّه أنه لا يعاجل أحدا بعذاب الدنيا إلا بعد إنذار برسول . فأما عذاب
--> ( 1 ) ط : " إليه من اللّه " . ( 2 ) ق : " يأتيه " . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 54 . ( 5 ) ق : " الأخرص " . ( 6 ) ساقط من ق . ( 7 ) ساقط من ق . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) ق : " الأخرص " . ( 10 ) انظر : قوله : في جامع البيان 15 / 54 ، والجامع 10 / 152 . ( 11 ) ساقط من ق . ( 12 ) ط : " أدخلهم " . ( 13 ) ق : " منها " .